أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
127
معجم مقاييس اللغه
حبر الحاء والباء والراء أصلٌ واحد منقاسٌ مطّرد ، وهو الأثَرُ في حُسْنِ وبَهاء فالحَبَار : الأثَر . قال الشاعر « 1 » يصف فرساً : ولم يقلِّبْ أرضَها البَيْطارُ * ولا لِحَبْليه بها حَبَارُ ثم يتشعَّب هذا فيُقال للذي يُكتَب به حِبرٌ ، وللذي يَكتُب بالحبر حِبرٌ وحَبرٌ ، وهو العالِم ، وجمعه أحبار . والحِبْرُ : الجمال والبهاء . ويقال ذو حَبْرٍ وسَبْرٍ . وفي الحديث : « يخرج من النار رجلٌ قد ذَهب حَبْرُه وسَبْرُه » . وقال ابن أحمر : لبِسْنا حِبْرَه حتى اقتُضِينا * لأعمال وآجالٍ قُضِينا « 2 » والمُحَبَّر : الشئ المزَيَّن . وكان يقال لطُفيلٍ الغنوىِّ محبِّر ؛ لأنه كان يحبّر الشعر ويزيِّنه . وقد يجئ في غير الحُسْنِ أيضاً قياساً . فيقولون حَبِر الرجلُ ، إذا كان بجلده قروحٌ فبرِئتْ وبقيت لها آثار . والحِبْر « 3 » : صُفرة تعلُو الأسنان . وثوبٌ حَبِيرٌ من الباب الأول : جديدٌ حَسَن . والحَبْرَةُ : الفرح . قال اللَّه تعالى : فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ويقال قِدْحٌ مُحبَّر ، أجيد بَرْيُه . وأرضٌ محبارٌ : سريعة النبات . والحَبِير من السحاب : الكثير الماء . ومما شذَّ عن الباب قولهم : ما فيه حَبَرْ بَرٌ ، أي شئ . والحُبَارَى : طائر ويقولون : « مات فلانٌ كَمَدَ الحُبارَى » وذلك أنها تُلِقى ريشَها مع إلقاء سائر * الطيرِ ريشَه ، ويُبطىء نباتُ ريشها فإذا طار الطير ولم تَقْدِر هي على الطَّيران ماتت كَمَداً . قال :
--> ( 1 ) الأولى أن يقول « الراحز » ، وهو حميد الأرقط ، كما في اللسان ( حبر ) . وانظر ما سيأتي في « قلب » . ( 2 ) البيت في المجمل واللسان ( حبر ) . ( 3 ) يقال بالفتح والكسر وبكسرتين .